السيد تاج الدين العاملي
51
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
ثمّ سار النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) من ذلك الموضع حتّى دخل المدينة وبقي بعدها أيّاما قلائل ، ولم يزل يؤكّد الوصيّة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تلك الأيّام في صحّته ومرضه حتّى قبض ( صلّى اللّه عليه وآله ) . [ خلافة أبي بكر ] : فلمّا قبض واشتغل عليّ ( عليه السلام ) بتجهيزه ، اضطرب أمر الناس وكثر الكلام بينهم في أمر الخلافة ، فجاء رجل فصفق على يد أبي بكر بالبيعة فبايعه الناس واستقرّت الخلافة له ، واسمه عتيق بن عثمان « 1 » - وهو أبو قحافة - بن عامر بن بن عمرو [ بن كعب ] بن سعد بن تيم بن مرّة جدّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وأمّه سلمى بنت صخر بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة « 2 » . وبايعه جميع الصحابة إلّا اثني عشر رجلا ؛ ستّة من المهاجرين وستّة من الأنصار ، فأمّا المهاجرون فهم : خالد بن سعيد ، وسلمان الفارسيّ ، وأبو ذرّ الغفاريّ ، والمقداد بن الأسود الكنديّ ، وعمّار بن ياسر ، وبريدة الأسلميّ . وأمّا الأنصار فهم : قيس بن سعد بن عبادة ، وخزيمة بن ثابت - ذو الشهادتين - وسهل بن حنيف ، وأبو الهيثم ابن التيّهان ، وأبي بن كعب ، وأبو أيّوب الأنصاريّ « 3 » . وزاد الصدوق في عدد الممتنعين من بيعة أبي بكر سعد بن عبادة سيّد الأنصار « 4 » ، ولا ريب فيه ، وكأنّ العلّة في عدم ذكره أنّه مات بعد موت النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بقليل ، فلم يكن منه من المخاصمة في أمر البيعة ما كان من غيره ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، وأبا سعيد الخدريّ ، وحذيفة بن زيد ، وزيد
--> ( 1 ) لعلّ عتيق لقب له ، واسمه عبد اللّه بن عثمان . « مروج الذهب 2 : 298 » . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 298 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 114 « نحوه » ، الاحتجاج : 75 . ( 4 ) الخصال : 549 .